يزيد بن محمد الأزدي

282

تاريخ الموصل

كلبة فرماها بنو أخي مالك بن فهم فقتلوها - وكانوا أعز من ولده - وكان له من الولد تسعة نفر ، فغضب وقال : « لا أقيم ببلد ينال فيه من جارى فلا أقدر ( أن ) أمنع عنه » ، ثم خرج هو وولده حتى نزلوا عمان ، قال : واسم البلد الذي خرجوا منه فخذ الكلبة إلى اليوم . وفي ذلك يقول مالك بن فهم - فيما قالوا : ألا من مبلغ أبناء فهم * مغلغلة عن الرجل اليماني ومبلغ منهبا « 1 » وبنى بشير * وسعد اللات والحي المدان تحية نازح أمسى هواه * بجنح البحر من أرضى عمان فحلوا بالسراة وحل أهلي * بأرض عمان في صرف الزمان جنبنا الخيل من برهوت شعثا * إلى تلهاب من شرقي عمان وبالعرنين « 2 » كنا أهل عز * ملكنا بربرا وقرى معان ومن قول مالك أيضا : الأزد قومي وهم إذا نزلت * بالناس هيجا في عرى الكرب نضمن للجار - ما أقام بنا * ريب المنايا والدهر ذو ريب أنا ابن فهم الكريم في الشرف ال * عالي قديم في ذروة الحسب قدنا الجياد الصفون « 3 » من يمن * إلى عمان بجحفل لجب وكان لمالك بن فهم من الولد - على ما ذكر غير واحد من النساب أربعة عشر ولدا « 4 » وكان أكبر ولده - وبه يكنى مالك - جذيمة وهو ملك العراق ، وكان به برص « 5 » ، فكانت العرب تكنى عنه إعظاما له ، فقالوا : الوضاح ، وقالوا : الأبرش ، وله أراد متمم بن نويرة بقوله : وكنا كندمانى جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا

--> ( 1 ) في المخطوطة : منهدا ، ولعل ما أثبتناه هو الصواب ؛ إذ يوافق ما ورد بكتب الأنساب ؛ إذ المقصود منهب بن دوس من الأزد . انظر : جمهرة الأنساب ص ( 361 ) . ( 2 ) عرنان : جبل بين تيماء وجبلى طيئ . ( 3 ) الجياد الصفون : صفن الفرس برجله وبيقر بيده إذا قام على طرف حافره . وفي الصحاح : الصافن من الخيل القائم على ثلاث قوائم ، وقد أقام الرابعة على طرف الحافر . ينظر : لسان العرب ( 13 / 248 ) . ( 4 ) ذكر ابن حزم في ( جمهرة الأنساب ) ( ص 358 ) ، أن مالك بن فهم له من الولد أحد عشر ، لا كما ذكر المصنف أربعة عشر . ( 5 ) البرص : بياض يقع في الجسد لعلة ، يقال : برص برصا : ظهر في جسمه البرص ، ينظر : المعجم الوسيط مادة ( برص ) .